السيد علي الحسيني الميلاني

355

نفحات الأزهار

وقال مسلم : " حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، عن أبي هريرة . . . " ( 1 ) . اعتراض الثوري على إمام أهل البيت ولم تكن بين " الثوري " و " الإمام الصادق عليه السلام " أية صلة من صلات المودة والمحبة ، بل لقد اعترض على الإمام عليه السلام في أبسط الأشياء وهو الإمام المعصوم من الزلل والمأمون من الفتن ، هو من أهل بيت دل الكتاب والسنة على عصمتهم ووجوب متابعتهم ومحبتهم . . . وقد روي اعتراض الثوري على سادس أئمة أهل البيت عليهم السلام إذ دخل عليه فرأى عليه جبة من خز فقال : " ليس هذا من لباسك " ، ولم يعلم المسكين أن الإمام عليه السلام كان قد لبس تحته ثوبا من شعر خشن . أما الإمام فكان يعلم أن الثوري كان قد لبس تحت جبته الخشنة قميصا أرق من بياض البيض " فخجل سفيان " ثم قال له : " يا ثوري لا تكثر الدخول علينا تضرنا ونضرك " . هذا هو الثوري الصوفي الزاهد ! ؟ وهذه سيرته مع إمام أئمة الدنيا علما وعملا . . . ونحن لا نعتمد على رواية هكذا إنسان ولا نستدل بحديثه إلا من باب الالزام . . . وقد روى قصته مع الإمام الصادق عليه السلام جمع من علماء أهل السنة الأعلام ، قال الشعراني بترجمة الإمام : " ودخل عليه الثوري - رضي الله عنه - فرأى عليه جبة من خز ، فقال له : إنكم من بيت النبوة تلبسون هذا ؟ فقال : ما تدري ؟ أدخل يدك ، فإذا تحته مسح من شعر خشن . ثم قال : يا ثوري أرني ما تحت جبتك ، فوجد تحتها قميصا أرق من بياض البيض . فخجل سفيان . ثم قال : يا

--> ( 1 ) صحيح مسلم 7 / 178 .